حيدر حب الله
450
نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي
أولا : من أهم أركان النظرية الموضوع الميداني ، إذ يرى الأغلب - باستثناء ما ذهب إليه السيد حسين البروجردي وما أشار له النائيني من كفاية المطابقة مع عدم وجود مستند بيّن لهم غير الرواية ، وإلا استحال معرفة الشهرة العملية « 1 » - أن مجرّد مطابقة فتاوى علماء الإمامية لرواية ما لا يجبر ضعفها السندي ، بل لا بد من التيقن بأنهم استندوا إليها وعملوا بها لا بغيرها لاستنتاج ما توصّلوا إليه من فتوى ، من هنا ، وجدنا وقفات تطبيقية كثيرة في كلمات العلماء يناقشون فيها - تاريخيا - استناد الفقهاء إلى هذه الرواية أو عدم حصول ذلك ، وما لم يتأكدوا من هذا الاستناد بطريقة أو بأخرى ، كأن يذكروا الرواية دليلا على فتواهم ، لا يمكن الأخذ بنظرية الجبر أو تطبيقها « 2 » ؛ وهكذا يبدو أوضح أن مجرد رواية القدماء لحديث لا يدلّ على اعتقادهم به كما يقول محسن الحكيم « 3 » .
--> ( 1 ) - النائيني ، ، كتاب الصلاة 2 : 278 ، 279 ؛ وفوائد الأصول 4 : 786 - 787 ؛ ويفصّل النائيني نظريته عندما يذهب إلى أنه مع توافق شهرة المتأخرين والمتقدمين على فتوى مع كونها مخالفة للقواعد ، ولم يكن مستند آخر ينكشف لنا أن الرواية هي المستند لهم ، نعم لو كانت شهرة المتأخرين على طبق القاعدة لم نتمكن من كشف مستند المتقدمين لاحتمال اعتمادهم على القاعدة ، وبهذا يكون النائيني قائلا بالاستناد بشكل من الأشكال ، انظر : فوائد الأصول 4 : 788 ، 789 ؛ وأجود التقريرات 3 : 278 . ( 2 ) - راجع في ذلك نظريا وتطبيقيا : الشهيد الثاني ، مسالك الأفهام 6 : 38 ؛ والروضة البهية 3 : 353 ؛ والطباطبائي ، رياض المسائل 11 : 130 ؛ والنراقي ، مستند الشيعة 1 : 224 ؛ والهمداني ، مصباح الفقيه 1 : 255 ، 263 ، 339 ؛ و 3 : 181 ، وإن تحدّث عن الجبر بالفتوى باعتبار الصدور المضموني 1 : 486 ؛ والنجفي ، جواهر الكلام 2 : 152 ، و 6 : 74 - 75 ، و 20 : 409 ؛ و 33 : 190 ، و 43 : 75 ؛ والأنصاري ، كتاب الصلاة 2 : 607 ؛ والشهيد مصطفى الخميني ، كتاب الطهارة 1 : 51 - 52 ، 191 ؛ وكتاب الخلل في الصلاة : 165 ؛ ومستند تحرير الوسيلة 1 : 295 ، 306 ؛ وإن مال لنظرية البروجردي في تحريرات في الأصول مع توافقهم 6 : 393 - 394 ؛ والخوانساري ، جامع المدارك 1 : 62 ، 190 ، 444 ، و 2 : 237 ؛ والخوئي ، التنقيح ، الطهارة 7 : 283 ، 289 ؛ ومستند العروة ، الصلاة 5 ، ق 1 : 113 ، و 5 ، ق 2 : 259 ، و 6 : 97 ، و 7 : 101 ؛ والمعتمد 4 : 223 ؛ ومباني العروة ، كتاب النكاح 1 : 378 ، و 2 : 132 ؛ وكتاب الخمس : 18 ؛ ومصباح الأصول 2 : 241 ؛ ومباني تكملة المنهاج 1 : 108 ؛ ومصباح الفقاهة 1 : 7 ، و 7 : 39 - 40 ، 600 ؛ والقمي ، جامع الشتات 2 : 182 ؛ واليزدي ، رسالة في حكم الظن في الصلاة و . . . : 11 ؛ والخميني ، كتاب البيع 2 : 335 ؛ والحكيم ، المحكم في أصول الفقه 4 : 429 - 430 ، و 6 : 242 - 243 ؛ ومصباح المنهاج 2 : 219 ؛ ومحمد الروحاني ، منتقى الأصول 5 : 301 ، و 7 : 416 ؛ ومحمد صادق الروحاني ، زبدة الأصول 4 : 368 ، وفقه الصادق 11 : 214 ، و 14 : 13 ، و 21 : 306 ؛ والمسائل المستحدثة : 183 ؛ ومنهاج الفقاهة 5 : 342 ؛ والشاهرودي ، نتائج الأفكار 3 : 211 ؛ والطباطبائي ، مفاتيح الأصول : 522 ؛ ومحمد تقي الفقيه ، قواعد الفقيه : 52 ؛ ومحسن الحكيم ، مستمسك العروة الوثقى 3 : 127 ؛ وانظر رأي البروجردي في « بحث حول الشهرة » الملحق بكتاب المنهج الرجالي : 286 ، من هنا يكتفي البروجردي بالشهرة الفتوائية للجبر ، وراجع له : نهاية الأصول : 542 - 544 . ( 3 ) - الحكيم ، مستمسك العروة 1 : 429 .